[ المسألة 5 : يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف ]
المسألة 5 : يجب أن يكون السعي من الطريق المتعارف ، فلا يجوز الانحراف الفاحش . نعم يجوز من الطبقة الفوقانيّة أو التحتانية ، لو فرض حدوثها بشرط أن تكون بين الجبلين ، لا فوقهما ولا تحتهما ، والأحوط اختيار الطريق المتعارف قبل إحداث الطبقتين . * ( 1 )
شرح
فإنّ السؤال عن صورة التقدّم ، يكشف عن أنّه كان عارفا بحكم الموضوع وانّه لا يقدّم السعي على الطواف ، عمدا فسئل عمّا إذا قدم بلا وعي ؟ فأجاب الإمام بالبطلان والإعادة ، فإذا كان هذا حال العذر ، فصورة العمد والعلم ، أولى أن يكون كذلك .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . أن يكون الذهاب والإياب بين الصفا والمروة من الطريق المتعارف .
2 . حكم السعي في الطبقة الفوقانية أو التحتانيّة .
وإليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر .
الفرع الأوّل : السعي بين الجبلين من الطريق المتعارف .
يجب على المحرم استيعاب السعي بين الصفا والمروة امتثالا ، لقوله تعالى :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما. « 1 » والمتبادر من السعي بين الجبلين هو المشي بينهما بالنحو المتعارف ، وأمّا لو مشى بينهما بالخط المنكسر ، كما إذا نزل من الصفا ومشى مقدارا منه ثمّ دخل المسجد الحرام ثمّ رجع إليه ثانيا ووصل إلى المروة ، فلا يقال : إنّه سعى بين الجبلين ، وهكذا لو نزل من الصفا ومشى مقدارا منه ثمّ خرج عن الطريقهامش
( 1 ) . البقرة : 158 .