شرح
علميا ، فلو قدّمه عليه ولو جهلا بالحكم أو الموضوع أعاده بعد الطواف ، وهذا ممّا اتّفقت عليه كلمة الأصحاب .
قال المحقّق : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فإن قدّمه طاف ثمّ أعاد السعي . « 1 »
وقال الشهيد : فإن قدّم السعي لم يجزئ وإن كان سهوا . « 2 »
وقال في « المدارك » : أمّا أنّه لا يجوز تقديم السعي على الطواف فلا خلاف فيه بين الأصحاب . « 3 »
وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه ، بل يمكن دعوى القطع بملاحظة النصوص . « 4 »
أمّا الدليل على اعتبار التأخر عن الطواف في حال العلم فتكفي في ذلك الروايات المتضافرة البيانية لأعمال الحجّ والعمرة حيث يذكر الطواف أوّلا ثمّ السعي . « 5 »
إنّما الكلام في سعة شرطية التأخير حتّى في صورة الجهل بالحكم أو نسيانه فيكفي في ذلك صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال : « يطوف بالبيت ، ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » . « 6 »
حيث إنّ الرواية ظاهرة في تقديمه على الطواف نسيانا أو جهلا بالحكم ،
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 274 .
( 2 ) . الدروس : 408 ، الدروس 105 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 219 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 446 .
( 5 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب كيفية أقسام الحج ، الحديث 4 ، 8 ، 13 ، 14 ، 15 ، 16 و 19 إلى غير ذلك .
( 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .