تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
« الكافي » . « 1 » ولولا اشتمال السند على عبد العزيز العبدي لصحّ الإفتاء باشتراطها . ولولا ما في قوله : « ولا شيء عليه » إذ عليه الكفّارة للغشيان قبل طواف النساء ، ولذلك حملها الشيخ على أنّه قطع السعي على أنّه قام فطاف طواف النساء ثمّ ذكر حينئذ فلا تلزمه الكفّارة ، وهو كما ترى حمل بلا دليل . وبما أنّ الراوي عنه هو الحسن بن محبوب ذلك الفقيه الكبير يمكن أن يكون ذلك آية على صحّة الحديث . نعم ينافيه خبر أبي غسان حميد بن مسعود قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور ؟ قال : « الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرك ، والطهر أحبّ إليّ ، فلا تدعه وأنت قادر عليه » . « 2 » ودلالته على عدم اعتبار الطهارة مطلقا واضحة ، ولكن السند ضعيف فالأحوط رعاية الطهارة من الجنابة .

ج . عدم اشتراط الطهارة من الخبث

وأمّا عدم اشتراط الطهارة عن الخبث ، فلعدم الدليل عليه . نعم حكى في « الجواهر » القول باستحبابها عن جماعة ، وفي مناسك المحقق النائيني : بل الأولى رعاية الطهارة عن الخبث أيضا . « 3 » وفي « الجواهر » : لم يحضرني الآن ما يشهد له سوى مناسبة التعظيم . وكون
هامش
( 1 ) . الكافي : 4 / 379 برقم 6 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 5 . ( 3 ) . دليل الناسك : 299 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 271 | الشيخ جعفر السبحاني