[ المسألة 4 : يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته ]
المسألة 4 : يجب أن يكون السعي بعد الطواف وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أعاده بعده ولو لم يكن عن عمد وعلم . * ( 1 )
شرح
الحكم ندبا يكتفى في مثله بنحو ذلك . « 1 »
أمّا التعظيم ، فالاستدلال به أشبه بالاستحسان ، ولو صحّ لاقتضى استحبابها في عامّة المناسك .
وأمّا كون الحكم ندبا كما أفاد فقد أشار به إلى مسألة التسامح في أدلّة السنن ، وهو أيضا ضعيف ، لأنّ مداليلها ، هو ترتّب الثواب على العمل الّذي ورد فيه الخبر على استحبابه وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقله ، لا انقلاب الفعل المجهول استحبابه فعلا مندوبا . ولعلّ في تجويز السعي مع الحيض دلالة على عدم شرطية الطهارة من الخبث ، لأنّ الحائض لا تنفك عن قذف الدم النجس .
الفرع الثاني : عدم اشتراط ستر العورة
لا شكّ أنّه يجب ستر العورة عن الناظر وجوبا نفسيا من غير فرق بين المحرم وغيره ، إنّما الكلام في وجوبه الوضعي للمحرم ، على أن يكون شرطا للصحّة وليس ما بأيدينا دليل عليه ، والنهي عن كشف العورة أو الأمر بسترها ، عند وجود الناظر ، لا يستلزم كونه شرطا لصحة السعي خصوصا إذا لم يكن ناظرا ، والمسألة نادرة الاتّفاق . ( 1 ) * السعي بعد الطواف تأخّر السعي عن الطواف شرط لصحّته ، في حال كونه شرطا واقعيا ، لاهامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 411 .