شرح
3 . ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلح أن يقضي شيئا من المناسك ، وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا يصلح إلّا على وضوء » . « 1 » ولا يخفى أنّ مفاده اعتبار الطهارة في جميع المناسك من الوقوفين والرمي والذبح ، ولم يقل به أحد .
وتحمل هذه الرواية على ما حملت الأوليان عليه وهو القول بالاستحباب .
فتحصل من ذلك : أنّ ما ورد من الروايات إنّما يشير إلى عدم اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر . إنّما الكلام في شرطية الطهارة عن الجنابة وإليك الكلام فيه .
ما يدلّ على شرطية الطهارة من الجنابة
روى الصدوق بسند فيه محمد بن موسى بن المتوكل - الّذي ادّعى ابن طاوس الإجماع على وثاقته ووثّقه ابن داود والعلّامة - عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي - الّذي قال النجاشي في حقّه : إنّه ضعيف - عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ثمّ سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثمّ غشى أهله ؟ قال : « يغتسل ثمّ يعود ويطوف ثلاثة أشواط ، ويستغفر ربّه ولا شيء عليه » . « 2 » فالرواية تدلّ على اشتراط الطهارة من الجنابة بشهادة أنّه قد أمره بالاغتسال . وخلوّ « التهذيب » « 3 » عن الأمر بالاغتسال لا يضرّ مع وجوده فيهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 11 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 3 ) . التهذيب : 5 / 321 برقم 1107 .