شرح
قال العلّامة : المشهور أنّ الطهارة ليست شرطا في السعي ، بل هي مستحبة ؛ ذهب إليه الشيخان وغيرهما . وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز الطواف والسعي بين الصفا والمروة إلّا بطهارة . « 1 »
ويظهر من كلامه أنّ السعي كالطواف عبادة نفسية فيشترط فيه الطهارة كالطواف .
وعلى كلّ تقدير فالمشهور هو عدم الاشتراط ، قال العلّامة في « التذكرة » :
الطهارة وهي مستحبة في السعي غير واجبة عند علمائنا ، وهو قول عامة العلماء للأصل . « 2 »
وقال النراقي : وليست بواجبة على الحق المشهور ، بل المجمع عليه حيث لا تقدح فيه مخالفة الشاذ ، للأصل السالم عن المزيل وللمستفيضة بل المتواترة معنى ، كالأخبار الواردة في حدوث الحيض بعد الطواف قبل السعي وانّها تسعى وهي كثيرة . « 3 »
والظاهر أنّ فتوى المشهور لأجل الروايات الواردة في المقام والّذي يظهر منها بعد الإمعان عدم اشتراط الطهارة من الحدث الأصغر والحيض ، وأمّا عدم اشتراط الطهارة من الجنابة فلم يرد فيه نص .
واعلم أنّ الروايات الواردة في المقام على قسمين :
أ . ما يدلّ على عدم شرطية الطهارة من الحدث الأصغر . نظير :
1 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن تقضي
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 211 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 129 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 12 / 157 - 158 .