تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
طائل تحته ، وإن كان المرشدون في الحج يصرّون على ذلك غافلين عمّا طرأ على مكان الدرج من التغيّر والتبدّل ، ثمّ لو قلنا بالإلصاق فلا يكفي إلصاق القدمين أو القدم ، بل يلزم إلصاق البدن كلّه على الجبل وهو كما ترى .

الفرع الثالث : جواز السعي راكبا

يظهر من غير واحد من الأصحاب استحباب السعي ماشيا ، قال المحقّق : والمستحب أربعة أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز . « 1 » وعلّله في « الجواهر » في قوله : لأنّه أحمز وأدخل في الخضوع ، وقد ورد أنّ المسعى أحب الأراضي إلى اللّه ، لأنّه تذل فيه الجبابرة . « 2 » ومع ذلك اتّفق الأصحاب إلّا العمّاني على جواز السعي راكبا . قال العلّامة : المشهور انّه يكره الطواف راكبا ، بل الأفضل المشي . « 3 » ونقل العلّامة عن ابن زهرة انّه قال : لا يجوز الركوب إلّا لضرورة . ولكن الموجود في الطبعة المحقّقة في مؤسستنا من الغنية غير ذلك حيث قال : ويجوز السعي راكبا والمشي أفضل . « 4 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 273 . ( 2 ) . الجواهر : 19 / 423 ؛ ولاحظ الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 14 . وقد نقله قدّس سرّه بالمعنى . ( 3 ) . مختلف الشيعة : 4 / 210 . ( 4 ) . الغنية : 1 / 179 . وقد أحال محقّق كتاب ( مختلف الشيعة ) إلى الجوامع الفقهية الّتي طبع فيها عدّة كتب فقهية منها غنية النزوع وعين رقم الصفحة : ( 517 ) ، وعند مراجعتنا إلى الجوامع الفقهية وجدنا أنّ هذه الصفحة تتعلق بكتاب جواهر الفقه للقاضي لا للغنية لابن زهرة ، وأمّا الموجود في الغنية المطبوع هناك ص 579 فهو مطابق لما نقلناه من الطبعة المحقّقة ، فعلى مراكز التحقيق استخدام رجال دقيقين في تحقيق تراث الشيعة العلمي .