شرح
من الدقة معه ، والتفريق بين الراكب والراجل بالتوسيع في الأوّل والتضييق في الثاني يلزم أن يختلف المسعى لديهما ، وهو كما ترى .
قال صاحب الحدائق : المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك ، فإنّ السعي على الإبل الّذي دلّت عليه الأخبار ، وانّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يسعى على ناقته ، لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود فضلا عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي ، فإنّه يصدق بالقرب من الصفا والمروة وإن كان بدون هذا الوجه الّذي ذكروه . « 1 »
الفرع الثاني : الصعود إلى بعض الدرج
قال في الرياض : ويحسن البدأة بالصفا والختم بالمروة إمّا بالصعود عليها ، أو يجعل عقبه وكعبه ملاصقا للصفا . « 2 » ويظهر من الصدوق في « المقنع » والمفيد في « مقنعته » وسلّار في « مراسمه » وجوبه . فقال الصدوق : ثمّ اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى تستقبل . « 3 » ومراده من الصفا نفس الجبل والصعود عليه لا يمكن إلّا بالصعود على الدرج المنتهي إلى الجبل . وقال المفيد : ثمّ ليصعد عليه وليستقبل البيت بوجهه . « 4 »هامش
( 1 ) . الحدائق : 16 / 266 .
( 2 ) . الرياض : 7 / 93 .
( 3 ) . المقنع : 258 .
( 4 ) . المقنعة : 404 .