تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
أقول : إنّ السعي لمّا كان عملا واحدا مركّبا من أشواط وكلّ شوط من الذهاب والإياب جزء من ذلك العمل ، يكون البدء بالصفا والختم بالمروة وصفا للواجب الموحّد ، فيبدأ به بالصفا ويختم بالشوط السابع بالوصول إلى المروة . وهذا بخلاف ما إذا جعلناه وصفا لكلّ شوط ، إذ يلزم عند ذلك أن يكون ختم كلّ شوط بالصفا . ويشهد لما ذكرنا من المعنى روايتان : 1 . ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ إبراهيم لمّا خلف إسماعيل بمكّة عطش الصبيّ ، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر ، فخرجت أمّه حتّى قامت على الصفا ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتّى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب ، ثمّ رجعت إلى الصفا . فقالت كذلك حتّى صنعت ذلك سبعا ، فأجرى اللّه ذلك سنّة » . « 1 » 2 . صحيح هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد اللّه بن راشد فقلت له : تحفظ عليّ ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعدّ ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « قد زادوا على ما عليهم ، ليس عليهم شيء » . « 2 »

الفرع الثالث : البدء بالصفا والختم بالمروة

يجب البدء بالصفا والختم بالمروة وتدلّ عليه روايات :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 10 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 11 من أبواب السعي ، الحديث 1 .