شرح
فرقى عليه حتّى رأى البيت ، فاستقبل القبلة فوحّد اللّه وكبّره . . . إلى أن قال : ثمّ نزل إلى المروة ، حتّى إذا انصبّت قدماه في بطن الوادي سعى حتّى إذا صعدتا مشى حتّى أتى المروة ففعل في المروة كما فعل على الصفا ، حتّى إذا كان آخر طوافه على المروة . . . » . « 1 »
نعم انّ السيرة أعمّ من الوجوب والاستحباب ، لكن لما كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في سفره هذا قاصدا لتعليم مناسك الحجّ ، وكان يقول : « خذوا عني مناسككم » فالعمل يكون ظاهرا في جزئية السعي .
أمّا أحاديث أئمّة أهل البيت عليهم السّلام : فقد تضافرت الروايات على وجوبه ونقتصر بالقليل منها .
1 . روى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « السعي بين الصفا والمروة فريضة » . « 2 »
2 . روى الشيخ عن الحسن بن علي الصيرفي ، عن بعض أصحابنا قال :
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنّة ؟ فقال :
« فريضة » . « 3 »
وأمّا كون السعي بعد صلاة الطواف فقد مضى التصريح به في رواية مسلم عن الإمام الصادق عليه السّلام ، أضف إليه ما دلّ من الروايات على أنّ من شرع في السعي وقد نسي ركعتي الطواف الواجب فعليه أن يقطعه ويصلّي الركعتين ثمّ يرجع إلى المسعى . « 4 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 39 - 43 ، باب حجة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ سنن أبي داود : 2 / 182 ، الحديث رقم 1905 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب السعي ، الحديث 6 .
( 4 ) . لاحظ الوسائل : 9 ، الباب 77 من أبواب الطواف .