شرح
وقال الشهيد : لو تركه ناسيا عاد له فإن تعذّر استناب فيه ، والمراد بالتعذّر المشقّة الكثيرة ، ويحتمل أن يراد بالقدرة ، استطاعة الحجّ المعهودة . « 1 »
وقال في « المدارك » بعد عبارة المحقّق السابقة الذكر : هذا هو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . « 2 »
واستدلّ عليه بصحيحين :
1 . صحيح علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : « يبعث بهدي ، إن كان تركه في حجّ بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » . « 3 »
وإطلاق قوله : « طواف الفريضة » يشمل طواف الحجّ والعمرة . بل النساء على وجه ، والعجب أنّ الشيخ حمله على طواف النساء - بلا ملزم - واستند في ذلك إلى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة ؟ قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت » قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : « يأمر من يطوف عنه » . « 4 »
أقول : لا وجه للحمل ، ولا مانع من أن يكون الحكم ثابتا في الموارد الثلاثة .
ولعلّ الّذي حمل الشيخ على التخصيص - مضافا إلى رواية ابن عمّار - هو قول السائل : « وواقع النساء » فجعله قرينة على أنّ المراد من طواف الفريضة هو
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 404 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 175 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 58 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .