شرح
الطواف سهوا ، فيجب عليه قضاؤه بإحدى الصور التالية :
أ . إذا كان في مكة المكرمة يأتي به في أي وقت تمكّن .
ب . إن رجع إلى محلّه وأمكنه الرجوع بلا مشقة ، وجب الرجوع .
ج . وإن لم يتمكّن من الرجوع بلا مشقة استناب لإتيانه .
قال في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، بل عن كتاب الخلاف والغنية الإجماع عليه . « 1 »
أقول : لم أعثر عليه في كتاب « الخلاف » إلّا في من طاف بلا وضوء الّذي هو بمنزلة التارك له سهوا .
قال فيه : من طاف على غير وضوء وعاد إلى بلده ، رجع وأعاد الطواف مع الإمكان ، فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه . وقال الشافعي : يرجع ويطوف ولم يفصّل . وقال أبو حنيفة : يجبره بدم . « 2 »
ويعلم منه حكم ما لو كان في مكة فأولى أن يأتي به .
وقال في « الغنية » : وأمّا طواف الزيارة فركن من أركان الحج من تركه متعمّدا فلا حجّ له بلا خلاف ، ومن تركه ناسيا قضاه وقت ذكره ، فإن لم يذكره حتّى عاد إلى بلده لزمه قضاؤه من قابل بنفسه ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وطريقة الاحتياط ، فإن لم يستطع استناب من يطوف بدليل الإجماع المشار إليه . « 3 »
وكلامه وإن كان في طواف الزيارة ( الحج ) لكن الظاهر كون الحكم ثابتا لطبيعة الطواف وإن كان للعمرة .
وقال المحقّق : ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد المناسك . « 4 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 374 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 324 ، المسألة 132 .
( 3 ) . الغنية : 1 / 71 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 268 .