الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 26
[ المسألة 3 : لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه ، فإن أمكن أن يطاف به - ولو بحمله على سرير - وجب ] المسألة 3 : لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه ، فإن أمكن أن يطاف به - ولو بحمله على سرير - وجب ، ويجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان ؛ وإلّا تجب الاستنابة عنه . * ( 1 ) والاستنابة مطلقا ، سواء شقّ العود عليه أو لا ، لإطلاق قوله : « ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » ، لكن الأحوط هو المباشرة بنفسه إذا كان العود غير معسور . إلى هنا تمّ الكلام في حكم الطواف المتروك عمدا والمتروك نسيانا . ( 1 ) * من لا يتمكّن من الطواف الكلام في هذه المسألة في من استمر مرضه ولا يتمكّن من الطواف بنفسه مستقلا ، فقد فصّل فيه بين من يستطيع أن يطاف به ومن لا يستطيع ، فيطاف عنه . أقول : مقتضى القاعدة الأوّلية في العبادات ، لزوم المباشرة بحيث يكون العمل قائما به وبإرادته ، وعندئذ يكفي الطواف راجلا وراكبا - وقد طاف رسول اللّه راكبا - لكون العمل قائما ببدنه وبإرادته . وأمّا إذا لم يتمكّن من ذلك ، فتارة يتمكّن من الأوّل - قيام العمل به - دون الثاني - بأن تكون الحركة بإرادته - وأخرى لا يتمكن من كلا الأمرين . ففي الأوّل يطاف به ، لإمكان قيام العمل به حيث إنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . وفي الثاني ، يطاف عنه أخذا بالقدر الممكن . وعلى هذا يكون التفصيل بين المتمكّن فيطاف به وغير المتمكّن فيطاف عنه