شرح
على وفق القاعدة ، وعلى ذلك اتّفقت كلمات الأصحاب .
قال المحقّق : لو استمر مرضه بحيث لا يتمكّن أن يطاف به ، طيف عنه . « 1 »
وقال في « المدارك » : هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب . « 2 »
فهاهنا أمران :
1 . من لا يمكنه الطواف بنفسه طيف به محمولا .
2 . من لم يتمكّن من أن يحمله أحد ، لعدم استمساك طهارته المانع من دخول المسجد أو نحو ذلك من أنحاء العذر ، طاف آخر عنه .
أمّا الأمر الأوّل فتدلّ عليه أخبار كثيرة :
1 . صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ؟
قال : « يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتّى تمسّ الأرض قدميه في الطواف ثمّ يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا » . « 3 »
أقول : إنّ خط الأرض بالرجلين مندوب لما عرفت من كفاية الطواف راكبا ، وقد ورد في طواف أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه أخرج يده من كوة المحمل حتّى يجرّها على الأرض . « 4 »
2 . صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال ، فقال : « نعم إذا كان لا يستطيع » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 268 .
( 2 ) . المدارك : 8 / 155 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 8 . والسند فيه ما فيه لاحظ تعليقة المحقق على سند الحديث في هامش الوسائل .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .