شرح
طواف النساء مع أنّ طواف الفريضة أعمّ منه ، وإنّما ذكر مواقعة النساء تأكيدا بأنّه رجع إلى محلّه واشتغل بما يهمّه من الأمور .
وبعبارة أخرى : انّ الغرض من القيد هو بيان عمق الغفلة واستمرارها إلى حد إتيان الأهل دون أن يكون الحدّ دخيلا في السؤال .
وبذلك يظهر أنّ ما جاء في ذيل الحديث « ما تركه من طوافه » هو الأعمّ من طواف الحجّ والعمرة ، خصوصا على ما في نسخة الوسائل : ( ما تركه من طوافه ) ، وأمّا في نسخة « الجواهر » : « ما تركه من طواف الحجّ » فلا يعتمد عليه . وما في « الوسائل » هو الموافق للتهذيب . « 1 »
2 . صحيح هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن نسي زيارة البيت حتّى يرجع إلى أهله ؟ فقال : « لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه » . « 2 »
ففي « الجواهر » « نسي طواف زيارة البيت » والظاهر أنّ المراد به طواف النساء ، لوجهين :
أ . تفسيره بطواف النساء في صحيح معاوية بن عمّار عند وصف حجّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو طواف النساء » . « 3 »
ب . ما في « الفقيه » مكان قوله : حتّى إذا رجع إلى أهله : « حتّى لا يقرب إلى أهله » . « 4 »
وعلى هذا فالمعتمد هو الصحيح الأوّل ، وعلى هذا يجوز له التوكيل
هامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 128 برقم 421 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 2 .
( 4 ) . الفقيه : 2 / 245 رقم 1172 .