شرح
ميقات أهله كان قريبا كالجعرّانة أو قرن المنازل ولم يكن الرجوع عليه شاقّا .
هذه الطوائف الثلاث هي الروايات المحكمة يشدّ بعضها بعضا ، وتدلّ على ما هو المشهور من أنّ الملاك في وجوب الرجوع وعدمه كونه حرجيا أو لا .
بقي في المقام طائفتان أخريان يجب إمعان النظر فيهما .
الطائفة الرابعة : يصلّي أينما تذكّر
هناك روايات تدلّ على أنّه يصلّي حيث تذكّر ، وهذه الروايات دليل القول الثاني ، وقد تقدّم أنّه خيرة لفيف من الفقهاء ، وهذه الروايات هي : 1 . خبر هشام بن المثنى قال : نسيت أن أصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتّى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « أفلا صلّاهما حيث ذكر » . « 1 » 2 . وفي خبر آخر عن هشام بن المثنى وحنان بن سدير قالا : طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين فلمّا صرنا بمنى ذكرناهما ، فأتينا أبا عبد اللّه فسألناه فقال عليه السّلام : « صلياهما بمنى » . « 2 » 3 . خبر عمر بن البراء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى أتى منى أنّه رخص له أن يصلّيهما بمنى . « 3 » والتعارض بين هذه الطائفة ، وما سبق من الطائفة الثالثة واضح ، فلا بدّ من العلاج بأحد وجهين :هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 9 . وسيوافيك الكلام في سنده وانّ الراوي هل هو هشام بن المثنى أو هاشم بن المثنى ؟
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 17 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .