تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
شاقا عليه بقرينة الرواية الآتية . 2 . مرسلة ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتّى يخرج ؟ قال : « يوكّل » . « 1 » والرواية الثانية قرينة على أنّ مورد السؤال في الأولى هو ما إذا كان الناسي خارجا عن مكّة ، ومن المعلوم أنّه يلازم الحرج نوعا ، فتدلّان على جواز الاستنابة إذا كان الرجوع شاقا ، والجمع بين هذه الطائفة والطائفتين الأولتين بعد تقييدها بما إذا كان الرجوع حرجيّا هو التخيير عند الحرج بين إقامة الصلاة مباشرة أينما تذكر ، والاستنابة ليصلّى عنه في المطاف . غير أنّ المشهور ذكروا أحد شقي التخيير ، وهو الصلاة في مكان التذكّر وتركوا ذكر الاستنابة ، وإن كانت الاستنابة أيضا كافية . إلى هنا خرجنا بالنتائج التالية : 1 . إذا كان الناسي في البلد ، يجب عليه الرجوع إلى المقام والصلاة فيه لصحيح ابن عمّار : « وان ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما » . وقلّما يتفق أن يكون الرجوع للمقيم شاقّا . 2 . انّ الملاك في الطائفة الأولى يرجع إلى الثانية ، وهو انّ الملاك كون الرجوع شاقا وعدمه . 3 . انّ الطائفة الثالثة الدالة على الرجوع إذا كان بالأبطح أو منى ناظرة إلى ما إذا لم يكن الرجوع شاقا ، كما هو الغالب لمن خرج عن مكّة لا خروجا ارتحاليا ، بل خرج لغاية من الغايات أو للعود إلى منى . 4 . انّ الطائفة الرابعة المسوغة لإتيان الصلاة حيث تذكّر ( منى ) إمّا مرجوحة ومطروحة ، أو راجعة إلى ما إذا كان الرجوع شاقا .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 14 .