تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح

الطائفة الثانية : ما يدلّ على أنّ الميزان في الرجوع وعدمه كون الرجوع شاقّا

نظير : صحيح أبي بصير - يعني المرادي - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال اللّه تعالى :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىحتّى ارتحل ، قال : « إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر » . « 1 » وهذه الرواية كالحاكمة على الطائفة الأولى وان عدم رجوع المرتحل ليس لأجل ارتحاله على نحو لو لم يشقّ عليه لا يرجع إلى المقام بل لأجل كونه مقرونا بالمشقة غالبا أو دائما ، وعلى ذلك يكون الميزان هو كون الرجوع حرجيّا وعدمه ، ففي الأوّل يصلّي حيث ذكر ، وفي الثاني يرجع . ويشهد على ذلك صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتّى ارتحل من مكة قال : « إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلّهما أو يأمر بعض الناس فليصلّهما عنه » « 2 » ترى أنّه يأمر برجوع المرتحل إذا تجاوز مكّة قليلا ، وإلّا فلو كان الموضوع هو الارتحال لما أمره بالرجوع . أمّا الذيل فسيوافيك توضيحه . فإن قلت : قد مضى في صحيح معاوية بن عمّار قوله : « وان ذكرهما وهو في البلد ، فلا يبرح حتّى يقضيهما » « 3 » وهذا دليل على أنّ المراد هو التواجد في مكّة وعدمه لا الحرج وخلافه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 10 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث 18 .