شرح
هذه العبارة في « المبسوط » . « 1 »
وقال المحقّق : ولو نسيهما - الركعتين - وجب عليه الرجوع ، ولو شقّ ، قضاهما حيث ذكر ، ولو مات قضاهما الولي . « 2 »
وقال العلّامة : لو نسي ركعتي الطواف ، رجع إلى المقام ، وصلّاهما فيه مع القدرة ، وإن شقّ عليه الرجوع صلّى حيث ذكر . « 3 »
ويقرب من هذا التفصيل ما اختاره الشهيد في « الدروس » ، حيث قال : ولو نسي الركعتين رجع إلى المقام ، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم ، وإن تعذّر فحيث أمكن من البقاع . « 4 »
وجه الرجوع إلى المقام مطلقا إذا كان بمكة هو أنّ الغالب على المتواجد فيها هو سهولة إتيان الصلاة في المقام ولذلك لم يفصّل في المتواجد ، وأمّا غير المتواجد فيها فإذا تعذر الرجوع إلى المقام فلو أمكن الرجوع إلى الحرم فالصلاة فيه مقدّمة على الصلاة في سائر البقاع ، فتقديم الحرم على غيره مختص بالشهيد .
الثاني : جواز الإيقاع أينما تذكّر
لا يجب الرجوع مطلقا ويجوز الإيقاع حيث تذكّر ، مع أفضلية الرجوع مع الإمكان . وهو خيرة المحقّق النراقي في « المستند » ، « 5 » ومال إليه صاحب الذخيرة ، « 6 » وصاحب الحدائق . « 7 » واعلم أنّ روايات الباب مختلفة جدّا ، وإرجاع الجميع إلى أمر واحدهامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 360 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 267 .
( 3 ) . التذكرة : 8 / 98 ؛ والمنتهى : 10 / 327 .
( 4 ) . الدروس : 1 / 396 .
( 5 ) . المستند : 12 / 146 .
( 6 ) . الذخيرة : 630 .
( 7 ) . الحدائق الناضرة : 16 / 145 .