شرح
ولكن الأقوى ما هو المشهور لأجل كثرة رواياته ، وجريان العمل بها .
نعم في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم الثقفي علي بن أحمد بن عبد اللّه البرقي والولد والوالد مهملان ، ولكنّه لا يضر ؛ لما ذكرنا في بحوثنا الرجالية من أنّ الكتب الّتي اعتمد عليها الصدوق في كتاب « من لا يحضره الفقيه » كانت كتبا مشهورة مسلّمة الثبوت إلى مؤلّفيها ، وإنّما ذكر الأسانيد لأجل إخراجها عن صورة الإرسال إلى صورة الإسناد ، كما صرّح به في مقدّمة كتابه ، فلاحظ .
الفرع الثالث : إذا تذكّر بعد الفراغ من العمل
كالتقصير في العمرة ، فلا شكّ في وجوب إتيانها وتدلّ عليه عامّة روايات الباب ، إنّما الكلام في محلها ، فهل يأتي بها أينما تذكر ، أو يأتي بها في المقام ؟ ففي المسألة قولان مشهوران وإن كان الأوّل أشهر .[ الأقوال ]
[ القول ] الأوّل : وجوب الرجوع ولو شقّ قضاهما حيث ذكر
المشهور انّه يجب الرجوع إلى المقام حيث ذكر ، إذا لم يكن شاقا ، وإلّا قضاهما حيث ذكر من غير فرق بين كونه في مكّة أو خارجها ، كان في الحرم أو خارجه ، وهذا هو المشهور . قال الشيخ في « النهاية » : فمن نسي هاتين الركعتين ، أو صلّاهما في غير المقام ثم ذكرهما ، فليعد إلى المقام ، فليصل فيه ، ولا يجوز له أن يصلّي في غيره ، فإن خرج من مكّة وكان قد نسي ركعتي الطواف وأمكنه الرجوع إليها رجع وصلّى عند المقام ؛ وإن لم يمكنه الرجوع ، صلّى حيث ذكر ، وليس عليه شيء . « 1 » وقد عبر بمثلهامش
( 1 ) . النهاية : 242 .