شرح
الفارق ، حيث إنّ الحجّ إذا فسد بالجماع يجب إتمامه والصلاة إذا فسدت ، لا يجب إتمامها ، بل يحرم ، مضافا إلى ما هو المشهور بين الفقهاء من أنّ المحرم لا يخرج من الإحرام إلّا بمحلّل .
وعلى ضوء ما ذكرنا من بقائه على إحرامه لا حاجة إلى العود إلى الميقات ، بل يكفي إتيان الأعمال بنفس الإحرام .
وأمّا إذا وقف عليه بعد انقضاء الوقت ، فيبقى على إحرامه ولا يخرج عنه إلّا بالعدول إلى حجّ الإفراد مع العمرة المفردة بعد الحجّ . والمسألة غير منصوصة لكن يمكن الاستئناس بما ورد في ثلاثة مواطن :
1 . إذا قدم مكّة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، فيعدل إلى حجّ الإفراد فإذا أتمّ حجّه ، صنع كما صنعت عائشة فلا هدي عليه . « 1 »
2 . الحائض إذا ضاق عليها الوقت تعدل إلى حجّ الإفراد . « 2 »
وقد مرّ الكلام في كلا الموردين في الجزء الثاني من هذه الموسوعة . « 3 »
3 . إذا قدم مكّة ، وفات عمرة التمتع والحجّ - كما إذا ورد في اليوم الحادي عشر ، فهو يتحلل بعمرة مفردة ففي صحيح معاوية عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أيّما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحجّ قدم وفاته الحجّ فليجعلها عمرة وعليه الحجّ من قابل . « 4 » هذا ما نقله الشيخ وروى الكليني : « وليحلّ بعمرة » مكان « ليجعلها عمرة » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 2 .
( 3 ) . لاحظ الجزء الثاني : 418 ، 420 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث 1 .