شرح
« خلف المقام » مطافا للطائفين فيأتون زرافات ووحدانا ، والمصلّون من الشيعة خلف المقام بين قائم وراكع وساجد ، وعند ذلك يقع التدافع وتثور ثورة الطائفين من جانب ومنع المصلّين من جانب آخر ، وينتهي الأمر إلى الجدال الممنوع في الحجّ فما هو الواجب في هذه الحالة ؟
وبما أنّ المسألة ليست حديثة الابتلاء ، بل لها جذور في تاريخ الحجّ ، تعرض لها الفقهاء في كتبهم ، وقد اختلفت كلمتهم في هذا الموضع بالنحو التالي :
1 . مخيّر بين وراء المقام أو أحد جانبيه
قال المحقّق : فإن منعه زحام صلّى وراءه أو إلى أحد جانبيه . « 1 »2 . تقدّم الخلف على الجانب مع الإمكان
قال صاحب الرياض : الأحوط تقدّم الخلف على الجانب مع الإمكان . « 2 »3 . تحرّي الأقرب فالأقرب
واختار الفاضل الأصبهاني تحرّي القرب منه ما أمكن ، وإذا تعذّر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة . « 3 » وعلى كلّ تقدير يقع الكلام تارة في حكمها من حيث القواعد ، وأخرى من حيث النصوص .هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 268 .
( 2 ) . رياض المسائل : 6 / 540 .
( 3 ) . كشف اللثام : 5 / 449 .