تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
نعم ورد في خبر أبي بلال المكّي ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام طاف بالبيت ثمّ صلّى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين ، فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلّى في هذا الموضع ، فقال : « هذا المكان الّذي تيب على آدم فيه » . « 1 » فلو كان المراد من الباب باب الكعبة كما هو الظاهر ، لزم أن يكون الإمام صلّى الركعتين والمقام خلفه لا أمامه . واحتمال أنّ الإمام صلّى عند المقام محاذيا بين الباب والحجر الأسود غير صحيح ، لأنّ هذا لا يثير تعجّب الراوي ، إذ يكون عملا عاديّا . كما أنّ حمل الصلاة على التطوّع غير صحيح ، لأنّ الظاهر أنّ الإمام صلّى في الموضع الّذي صلّى فيه لأجل طوافه بالبيت حيث قال : طاف بالبيت ثمّ صلّى فيه . فالرواية لا يحتج بها ، لأنّها معرض عنها . اللّهمّ إلّا أن يحمل على الطواف المجرّد عن سائر الأعمال فيجوز إتيان صلاته من حيث شاء ويدل عليه خبر زرارة . « 2 » ومن ذلك يعرف النظر في بعض الكلمات على ما عرفت ، وأنّه ليس للخليفة موضوعية وانّما الموضوعية لعند المقام ولديه .

حكم الصلاة عند الزحام

ما ذكرنا من الحفاظ على عنوان « العنديّة » فقط أو « الخلفيّة » و « العنديّة » راجع إلى حال الاختيار وعدم الزحام ، وأمّا عند كثرة الطائفين فكثيرا ما يكون
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 225 | الشيخ جعفر السبحاني