تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
« من » تبعيضية لا غير ، وسائر الاحتمالات الأخرى غير تامّة . وعلى ضوء ما ذكرنا فاللازم هو التصرف في لفظ « المقام » على ما عرفت ، وأمّا التصرف في الجار ، أعني : « من » ، وجعله تارة بمعنى « في » ، وأخرى بمعنى « عند » ، فغير وجيه . وذلك لأنّ مجرد جواز استعمال « من » مكان » في » أو « عند » - على فرض صحّته - لا يسوّغ تفسير الآية بهما ، لأنّ مادة الفعل « الأخذ » لا يتعدى لا ب‍ « في » ولا ب‍ « عند » ، ولو فرض صحة استعماله فهو استعمال شاذ ، لا يحمل عليه الذكر الحكيم . هذا هو مفاد الآية فإن دلّت الروايات على أوسع من الآية أو أضيق منه ، نأخذه ، وإلّا فمفاد الآية هو المتّبع . وسيوافيك أنّ المستفاد من الروايات كفاية إتيان الصلاة قريبا من المقام . من غير فرق بين الخلف وأحد الجانبين ، فما دام يصدق على العمل كونه « عنده » فهو مسقط للفريضة ، وأمّا التركيز على كونها خلف المقام كما في طائفة من الروايات ، فالظاهر أنّه بصدد الرد على تقديم الصلاة على المقام ، ولزوم تأخّرها عنه . لا بلزوم كونها خلفه لا جنبه ، وهو يصدق مع إتيانها يمينا ويسارا وخلفا .

العناوين الواردة في كلمات الفقهاء

إذا عرفت ذلك فلنذكر العناوين الواردة في كلمات فقهائنا ثمّ ما هو الوارد في لسان الروايات . أمّا الأولى : فقد اختلفت كلمة الفقهاء في التعبير عن موضع الصلاة على الشكل التالي : 1 . الصلاة في المقام .