شرح
2 . صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصلّ ركعتين ، واجعله إماما ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيدقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وفي الثانية :قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَثم تشهد . . . . « 1 »
ومع ذلك قال العلّامة في « التحرير » : يستحب أن يقرأ في الأوّل الحمد والتوحيد وفي الثانية الحمد والجحد ، وروي العكس . « 2 »
والرواية ليست من طرقنا ، بل رواها النسائي في سننه « 3 » ، والبيهقي في سننه « 4 » ، كما ذكره محقّق « تحرير الأحكام » في الهامش . ثمّ إنّ ظاهر الروايتين لزوم إتيانها بالكيفية المذكورة ، لكن الذي يصدّنا عن الأخذ به ، ورودها في صحيح ابن عمار مع عدّة من المستحبات ، مثل قوله : « واحمد اللّه واثني عليه وصلّ على النبيّ الخ » . مضافا إلى الإجماع على عدم تعيّن سورة خاصة ، وإلى خلوّ سائر الروايات عن تعيّن سورة خاصة ولذلك اتّفقت كلمتهم على الاستحباب .
الفرع الخامس : جواز الجهر والمخافتة
إنّ الجهر والمخافتة من صفات الصلوات اليومية النهارية والليلية كما هو الحال في الفرائض الخمسة ، وأمّا الصلوات الّتي لا تختص بالنهار ولا بالليل فالإنسان مخيّر بين الإجهار والمخالفة ، كما هو الحال في صلاة الآيات ، والنوافل المطلقة ، مضافا إلى عدم الأمر بالكيفية في الروايات .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) . التحرير : 1 / 582 .
( 3 ) . سنن النسائي : 5 / 236 .
( 4 ) . سنن البيهقي : 5 / 91 .