شرح
غاصّ بأهله ، لكن لا يوجد فيه من يصلي ، إلى أن تغرب الشمس أو تطلع .
كلّ ذلك دليل على أنّ النهي عن إقامة صلاة الطواف بعد الوقتين ، نهي سياسي وليس حكما شرعيا ، وذلك لحفظ شؤون الشيعة لدى المخالفين . وإن كان الحكم الشرعي الواقعي هو الجواز .
ويشهد على ما ذكرنا من أنّ النهي كان حكما حكوميا أو سياسيا لحفظ شؤون الشيعة ما تقدم من صحيح معاوية بن عمّار الماضي : « وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصلّيهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها » . « 1 »
وفي رواية ميسر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر » . « 2 »
وفي رواية رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « أما بلغك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف » . « 3 »
ومن كان عارفا بأحاديثهم يميّز ما ورد لبيان الحكم الواقعي عمّا ورد لأجل التقية .
الثاني : حمل الروايات المانعة على النافلة كما نقله صاحب المستند . « 4 »
يلاحظ عليه : بأنّ في حديث ابن يقطين تصريح بكون المنع يعمّ النافلة والفريضة . « 5 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 4 ) . المستند : 12 / 156 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 11 .