شرح
الثالث : تخصيص الفورية بغير الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة كمطالع الشمس ومغاربها ، لأنّ فيه تشبّها بعبدتها .
يلاحظ عليه بوجهين :
1 . انّ مورد رواية علي بن يقطين الناهية هو الصلاة بعد الغد والعصر ، وهو أعمّ من الصلاة في مطلع الشمس ومغربها .
2 . أنّ في حديث عن عباس عن حكيم بن أبي العلاء « 1 » تصريحا بجواز الإتيان بها عند غروب الشمس ، فالوجه في الجمع هو الأوّل .
ثمّ إنّه نسب محقق كتاب « دليل الناسك » للسيد الحكيم جواز التأخير إلى العلّامة في « المنتهى » مع أنّ كلامه فيه شاهد على خلافه ، نعم هو يجوّز التأخير في النافلة وهو خارج عن البحث . « 2 »
الفرع الثالث والرابع : كيفيتها والسور الّتي يستحبّ قراءتها فيها
وأمّا الكيفية فهما ركعتان مثل فريضة الغداة ، وقد اتّفق الفقهاء على أنّ الواجب هو ركعتان لا غير ، غير أنّه يستحب عندنا قراءة سورة التوحيد في الركعة الأولى وسورة الجحد في الركعة الثانية . كما نلاحظه في الروايات التالية : 1 . روى جميل ، عن بعض أصحابنا قال : قال أحدهما عليهما السّلام : « يصلّي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. « 3 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 9 .
( 2 ) . دليل الناسك : 272 ؛ المنتهى : 2 / 692 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .