تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة ، أيصلّي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال عليه السّلام : « لا » . « 1 » وهذه الرواية هي الرواية الوحيدة في مورد التعارض حيث تنهى عن خصوص الصلاة بعد الطواف إذا طاف بعد الغداة أو بعد العصر . ويمكن الجمع بوجوه : الأوّل : الحمل على التقية ، فقد رووا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قوله : « لا صلاة بعد صلاة العصر ولا بعد صلاة الفجر » ، غير أنّهم استثنوا ما إذا كان هناك سبب كما إذا لم يصلّ العصر والغداة بالجماعة وأراد أن يصلي فرادى ، أو طاف وأراد أن يصلّي ركعتيه ولكن الإمام عليه السّلام نهاه لدفع التهمة ، فربّما يتصور أنّه يريد الصلاة تطوعا ، فيكون سمة التشيع . أو آية المخالفة للسنّة . ويشهد على ذلك صحيح ابن بزيع قال : سألت الرضا عليه السّلام عن صلاة الطواف التطوع بعد العصر ؟ فقال : « لا » ، فذكرت له قول بعض آبائه انّ الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين إلّا الصلاة بعد العصر بمكة ، فقال : « نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه » فقلت : إنّ هؤلاء ليفعلون ، فقال : « لستم مثلهم » . « 2 » ومفاد الرواية : أنّ عمل أهل السنة بعد صلاة العصر ، في المسجد الحرام لا يضرّهم ، لأنّه يحمل عملهم على الجهل بالحكم فلا يؤخذون ، وأمّا إذا صليتم أنتم فيما انّكم معروفون بالتشيع ستؤخذون . ومن لاحظ مسجد الحرام بعد صلاة العصر أو الفجر ، يرى أنّ المسجد
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 11 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 10 .