شرح
إلى غير ذلك من الأدلة والقرائن الدالّة على وجوبهما .
وهذا المقدار من البحث ودلالة الذكر الحكيم على الوجوب ، يكفي في المقام ، ولا حاجة لدراسة أدلّة القائل بالاستحباب لضعفها ، وقد تعرّض صاحب الجواهر لها وفنّدها ، فراجع . « 1 »
تمّ الكلام في الفرع الأوّل ، وإليك الكلام في الفرع الثاني .
الفرع الثاني : وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف
المشهور هو وجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف مبادرة عرفية وجوبا شرطيا لصحة الصلاة لا وجوبا تكليفيّا ، حتّى تصحّ الصلاة مع التأخير ، لكنّ الظاهر من « الدروس » هو الاستحباب حيث قال : وتنبغي المبادرة بهما ، لقول الصادق عليه السّلام لا تؤخّرها ساعة ، إذا طفت فصلّ بها . « 2 » ولكن الحديث ظاهر في عدم جواز التأخير إلّا أن يكون مراده من قوله : « لا ينبغي » هو عدم جوازه . ويدلّ عليه - مضافا إلى أنّ الصلاة من متمّمات الطواف ومقتضى ذلك عدم الفصل بينهما - روايات : 1 . ففي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : « وجبت عليه تلك الساعة ، الركعتان فليصلّهما قبل المغرب » . « 3 »هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 301 - 302 ؛ والتذكرة : 8 / 95 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 397 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 76 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .