تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
صارت لفظ الصلاة وما اشتق منها ، حقيقة في المعنى المخصوص في ذلك العصر ، بل يمكن أن يقال : إنّها كانت كذلك في صدر الرسالة ، لقوله سبحانه في سورة العلق :أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى * عَبْداً إِذا صَلَّى« 1 » ، مضافا إلى ذيل الآيةأَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. « 2 » قال الجصاص : إنّ لفظ الصلاة إذا أطلق تعقل منه الصلاة المفعولة بركوع وسجود ، ألا ترى أنّ مصلّى المصر هو الموضع الّذي يصلّى فيه صلاة العيد ، وقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأسامة بن زيد : « المصلّى أمامك » يعني : موضع الصلاة المفعولة « 3 » مضافا إلى أنّ الروايات الواردة عن الفريقين حول الآية . أخرج السيوطي في « الدر المنثور » عن جابر أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعا ، حتّى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلّى خلفه ركعتين ، ثمّ قرأوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. روى الشيخ عن صفوان بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام ، لقول اللّه عزّ وجلّ :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، فإن صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة » . « 4 » روي أيضا عن أبي عبد اللّه الأبزاري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : « يعيدهما خلف المقام ، لأنّ اللّه تعالى يقول :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىعنى بذلك ركعتي طواف
هامش
( 1 ) . العلق : 9 - 10 . ( 2 ) . البقرة : 125 . ( 3 ) . أحكام القرآن : 1 / 75 . ( 4 ) . الدر المنثور : 1 / 290 .