شرح
الإحرام من دون حاجة إلى إحرام جديد .
نعم يبقى الكلام فيما هو المراد من الفوت ؟ فهل الملاك هو فوت الواجب من الوقوف ، كالوقوف في عرفات من الظهر إلى الغروب ؟ أو فوت الركن من الوقوف ؟ وقد تقدّم الكلام في ذلك عند البحث فيما إذا ضاق الوقت على الحائض أو في من قدم مكة والوقت ضيق فراجع . « 1 »
وأمّا إذا كانت العمرة مفردة وكانت مجامعة لحجّ القران أو الإفراد ، فالمشهور بقاء وقتها إلى نهاية الشهر وخروج السنة القمرية .
وأمّا وقت طواف الحجّ فينتهي بخروج ذي الحجّة ، الّذي به ينتهي وقت الحجّ ، قال سبحانه :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 2 » . وفسّرت الأشهر بالأشهر الثلاثة : شوال ، ذي القعدة الحرام ، وذي الحجّة الحرام .
ما هو المحلّل بعد فساد العمل ؟
الكلام تارة يقع في التحلّل عند بطلان عمرة التمتع ، وأخرى في بطلان العمرة المفردة ، وثالثة في بطلان الحجّ . والكلام في المقام مركّز على الصورة الأولى . أمّا بطلان عمرة التمتع ، فتارة يقف عليه قبل انقضاء الوقت فيبقى على إحرامه استصحابا ، أي استصحاب حكم الإحرام إلى أن يعلم بحصول المحلل ، وهذا هو الّذي جعله صاحب المدارك أحوط وأمّا القول بعدم الحاجة إلى المحلّل فبعيد جدا . وقياس بطلان العمرة ببطلان الصلاة ، فكما يخرج المصلي عن حالة الصلاة عند بطلانها ، فهكذا المحرم يخرج من إحرامه عند بطلان عمرته قياس معهامش
( 1 ) . راجع الفصل التاسع ، المسألة الرابعة ، ص 435 - 436 من الجزء الثاني من هذه الموسوعة .
( 2 ) . البقرة : 197 .