شرح
وقال الشهيد في « المسالك » : والمراد بالركن هنا ما يبطل الحجّ عمدا خاصّة . « 1 »
وقال السيد الحكيم : وأمّا طواف عمرة التمتّع فهو ركن فيها ، وتبطل بتعمّد تركه نحو سائر الأركان . « 2 »
واستدلّ على البطلان بعد الإجماع كما في « المستند » حيث قال : بلا خلاف كما صرّح به جماعة « 3 » بوجوه :
1 . انّ البطلان مقتضى القاعدة ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى تحت عهدة التكليف . « 4 »
أقول : لا حاجة إلى التمسّك بالقاعدة ، فإنّ القول بالصحّة مع الترك عمدا لا يجتمع مع كونه جزء الواجب ، فكونه جزءا كاف في البطلان عند الترك عمدا .
2 . إطلاق دليل جزئية الطواف في حالتي العلم والجهل ، نعم لو لم يكن له إطلاق كما إذا ثبتت الجزئية بالإجماع يكون الأصل حاكما .
3 . الروايات الدالّة على الإعادة عند الترك عن جهل ، ففي صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : « إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة » . « 5 »
وفي رواية علي بن أبي حمزة : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 29 .
( 2 ) . دليل الناسك : 234 .
( 3 ) . المستند : 12 / 122 .
( 4 ) . المستند : 12 / 122 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 56 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .