تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
رجع إلى أهله ؟ قال : « إذا كان على وجه جهالة أعاد الحجّ وعليه بدنة » . « 1 » ثمّ الظاهر أنّ التقييد بالجهالة ليس لإخراج العالم ، لوضوح أنّ الحكم إذا ثبت في الجاهل المعذور يثبت في العالم غير المعذور . ولعلّه لإخراج الناسي دون العامد . ثمّ إنّ الظاهر من الروايتين وجوب الكفّارة على الجاهل ، فهل تجب على العالم ؟ مقتضى الأولوية ذلك . ثمّ إنّ الظاهر من عبارات الفقهاء هو بطلان الحجّ وعدم الاعتداد به . ويؤيّد ذلك خبر علي بن أبي حمزة حيث قال : « أعاد الحجّ وعليه بدنة » . وأمّا صحيح علي بن يقطين ففيه : « إن كان على وجه جهالة في الحجّ أعاد وعليه بدنة » . والظاهر أنّ المعاد هو الحجّ لا الطواف ، لافتراض أنّه لم يطف حتّى يعيده . وأمّا صحّة نسبة الإعادة إلى الحجّ فلأجل انّه أتى بسائر الأجزاء إلّا الطواف ، كما هو المفروض في كلام السائل . ثمّ إنّ مصبّ الروايتين هو بطلان الحجّ ، وكلامنا في العمرة ، والظاهر من الروايتين أنّ البطلان من أحكام طبيعة ترك الطواف ، سواء أكان في العمرة أم في الحجّ ، ويؤيده أنّ عمرة التمتع من أجزاء الحجّ ، وإذا أطلق حجّ التمتع يراد به كلا الأمرين .

الفرع الرابع : في تحديد وقت الفوت

يضيق وقت عمرة التمتّع بحضور وقت الموقفين بحيث لا يفي الوقت إلّا للتلبّس بالحجّ مع بقية أجزائه ، إذ عندئذ ينقلب حجّه إلى الإفراد ويحجّ بنفس
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 56 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18 | الشيخ جعفر السبحاني