تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
أما القول الأوّل : أعني التفصيل بين ما إذا طاف أربعة فيرجع ويتم ، وبين ما إذا طاف أنقص فيستأنف الطواف ويتم السعي ، فيمكن الاستدلال عليه بوجهين : الأوّل : ما في نسخة التهذيب : « ثم ذكر انّه قد بقي عليه من طوافه شيء » الظاهر في أنّ الباقي أقلّ ممّا أتى ، فينطبق على ما إذا طاف أربعة أو أكثر . يلاحظ عليه - مضافا إلى تفرّد التهذيب بهذا النقل وخلو الكافي والفقيه عنه - : أنّ التعليل الوارد في السؤال الثاني - أعني : قوله لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف - ظاهر في كفاية مطلق الدخول من غير فرق بين القليل والكثير فظهوره في كفاية مطلق الدخول في الطواف أقوى من ظهور الصدر من أنّ الباقي شيء قليل من الطواف . الثاني : الضابطة الماضية في إعادة الطواف وعدمها وقد ذكرنا سابقا ما يؤيد إطلاق الضابطة ففي موثّقة إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ؟ قال : « تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التعليل ورد في روايتين ضعيفتين - أعني : حديث إبراهيم بن إسحاق وسعيد الأعرج 2 - وقد تقدّم سابقا ضعف الروايتين ، فالشك به ، في مقابل التعليل الوارد في حديث إسحاق بن عمّار الظاهر في كفاية مطلق الدخول
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 4 ؛ والباب 86 منه ، الحديث 1 .