شرح
الفرع الثاني والثالث : لو علم في حال السعي نقصان طوافه
إذا علم بنقصان طوافه في حال السعي ففي المسألة أقوال ثلاثة : القول الأوّل : الفرق بين تجاوز الطواف عن النصف وعدمه ، ففي الأوّل يرجع ويتمّ ، ثمّ يتمّ السعي ، وفي الثاني يستأنفهما . وعليه الشيخ والمحقّق والعلّامة في بعض كتبه . قال في « المبسوط » : ومن ذكر أنّه نقص شيئا من الطواف في حال السعي قطع السعي ورجع ، فإن كان طاف أكثر من النصف تمّم ورجع فتمّم السعي ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ثمّ استأنف السعي . « 1 » وقال المحقّق : لو دخل في السعي فذكر أنّه لم يتمّ طوافه ، رجع فأتمّ طوافه إن كان تجاوز النصف وتمّم السعي . « 2 » ومفهومه أنّه إن التفت قبل أن يتجاوز النصف استأنفهما ، ولذلك أضاف صاحب « الجواهر » - بعد قول المحقّق - : وإن لم يكن قد تجاوز النصف استأنف الطواف ثمّ استأنف السعي . « 3 » وقال العلّامة في « القواعد » : ولو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمّه مع تجاوز النصف ثمّ أتمّ السعي ، ولو لم يتجاوز استأنف الطواف ثمّ استأنف السعي . « 4 » القول الثاني : إتمام الطواف السعي مطلقا ، سواء علم قبل تجاوز النصف أو بعده . وهذا هو خيرة الشيخ في « النهاية » ، والعلّامة في « المنتهى » . وهو خيرة المتن وإن احتاط بعد كما سيوافيك .هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 358 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 274 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 335 .
( 4 ) . القواعد : 1 / 427 .