شرح
قال الشيخ : فإن ذكر أنّه لم يكن أتمّ طوافه وقد سعى بعض السعي ، قطع السعي وعاد فتمّم طوافه ثمّ تمّم السعي . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : ولو طاف بعض الطواف ثمّ مضى إلى السعي ناسيا فذكر في أثناء السعي نقيصة الطواف ، رجع فأتمّ طوافه ثمّ عاد إلى السعي فأتمّ سعيه . « 2 »
القول الثالث : التفصيل في الطواف بين الأربعة فبنى عليها والأقل فيستأنف ، وأمّا السعي فيتمه في كلتا الصورتين ، سواء طاف أربعة أو أقل . وهو خيرة ابن سعيد في « الجامع » قال :
وإن سعى بعض السعي ظنّا منه إتمام الطواف فذكر نقصه ، وكان أربعة بنى عليه ، وإن كان دونها يستأنف ثمّ يتم السعي بكلّ حال . « 3 »
ثمّ مدار التفصيل هو بين الأربعة والأقل هو الطواف وأمّا السعي فلم يرد فيه التفصيل في الأقوال ، غير أنّ المصنّف احتاط في موضعين بالاستئناف :
أحدهما : إذا كان طاف أقلّ من أربعة ، ثانيهما : ما إذا سعى دون الأربعة وإن طاف أربعة أو ما زاد ، فتدبّر .
وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ بموثقة إسحاق بن عمار الّذي هو كالصحيح .
قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل طاف بالكعبة ثمّ خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك من طوافه بالبيت ؟ قال : « يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه ، ثمّ يرجع إلى الصّفا والمروة فيتمّ ما بقي » .
هامش
( 1 ) . النهاية : 241 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 426 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 198 .