شرح
3 . لو علم في حال السعي نقصان طوافه وقد طاف أقل من أربعة أشواط .
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر .
[ الفرع ] الأوّل : العلم بعدم الإتيان بالطواف حين السعي
إذا علم حين السعي أنّه لم يأت بالطواف ، قطعه وطاف ثمّ أعاد السعي ولم يعتد بما أتى منه . ويدلّ عليه صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السّلام : « يرجع فيطوف بالبيت ، ثمّ يستأنف السعي » ، قلت : إنّ ذلك قد فاته ، قال : عليه دم ، ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك » . « 1 » والحديث منصرف عن صورة العلم ، لكي يعم صورتي الجهل والنسيان من غير فرق بين تذكره أثناء السعي أو بعد الفراغ منه . وقد استدلّ في « الرياض » « 2 » بموثّق إسحاق بن عمّار الآتي ، ولكن مورده الالتفات إلى نقصان الطواف لا عدم إتيانه ، كما سيوافيك في الفرع الثاني إلّا أن يستدلّ به على المقام بالأولويّة . ولعلّ نظره إلى الجواب عن السؤال الوارد في الفقرة الثانية حيث فرق الإمام بين من دخل في السعي قبل أن يدخل في الطواف فهو يستأنف السعي ، ومن دخله بعد ما دخل في شيء من الطواف ، فهو يتم الطواف والسعي معا كما سيوافيك .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . وهو نفس ما رواه عن الكليني برقم 2 .
( 2 ) . رياض المسائل : 6 / 572 .