تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
حجّيته في الركعات إلى حجّيته في أجزائها . وحصيلة الكلام : أنّه لم يرد دليل على حجّيته في باب الطواف ، ولذلك يكون حكمه حكم الشكّ في عامّة الموارد . بل يمكن أن يقال : إنّه قد دلّ غير واحد من الروايات على أنّ الواجب في باب الطواف هو حفظ أعداد الأشواط . « 1 » والتثبّت من أعدادها . « 2 » وأين التثبّت والتحفّظ من ترجيح أحد الطرفين بأدناه . ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما استقرب به صاحب الجواهر على حجّية الظن في المورد وقال : ولا يخفى ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه الّذي قد يؤدّيه أنّ النص والفتوى قد جعلت الأحكام المذكورة للشكّ في الطواف على وجه يظهر منه عدم اندراج المظنون معه في الحكم المزبور ، ولا ينافيه ما تقدّم في بعض النصوص من قوله عليه السّلام : « حتّى تثبته » أو « حتّى تحفظه » لإمكان القول بأنّ الظنّ إثبات له وحفظ له ، خصوصا بعد الخبرين المزبورين اللّذين قد يقوى اعتبار حكم الصلاة هنا بملاحظة الثاني منهما المذكور فيه الائتمام المشعر باتحاد حال الصلاة مع الطواف زيادة على التشبيه ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط لعدم تعرض كثير لتحرير المسألة . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ الظنّ المعتبر في عدد الركعات هو مطلق الرجحان الّذي عبّر عنه في الروايات « بالوهم » وهو يصدق على أدنى الترجيح ، وأين هو من قوله : « حتّى تثبته » أو « حتّى تحفظه » ؟ ! وما في ذيل الحديث من تشبيه قول المعوّل عليه ، بقول الإمام في الصلاة في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 11 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . ( 3 ) . الجواهر : 19 / 404 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 187 | الشيخ جعفر السبحاني