شرح
فالمقصود يجب إتيانها ولا يبطل العمل بتركها ، وربّما استتبع قضاء ما تركه والكفّارة ، مثلا الرمي واجب لكن لا يبطل الحجّ بتركه ، وهذا بخلاف الأجزاء الواجبة غير الركنية ، في الصلاة فتبطل الصلاة بتركها عمدا لا سهوا .
وإن شئت التفصيل فنقول هنا قواعد ثلاث :
1 . مقتضى القاعدة الأولى في فوت أيّ جزء من أجزاء العمرة والحجّ هو بطلان العمل ، لأنّ الصحّة فرع كون المأتي به ، مطابقا للمأمور ، والمفروض عدم التطابق .
2 . انّ مقتضى القاعدة الثانوية هو بطلان عمل الصلاة والحجّ بالإخلال بالركن ، لكن يختلف معنى الركن فيهما فالإخلال بالركن الصلاتي يوجب البطلان في الأحوال الأربعة : الإخلال عن علم ، عن جهل بسيط ، عن جهل مركب ، وعن نسيان . ولكن الإخلال بالركن الحجّي يوجب البطلان في صورتين :
الإخلال عن علم أو عن جهل بسيط .
3 . إنّ مقتضى قاعدة « لا تعاد » أنّ الإخلال بسائر الأجزاء في الصلاة يوجب البطلان في صورة العمد ، بل الجهل البسيط على قول دون الصورتين الأخيرتين . أخذا بمفاد قاعدة « لا تعاد » ، وأمّا الإخلال بسائر الأجزاء في الحجّ فلا يبطل في عامة الصور .
إذا عرفت ذلك فلنذكر كلمات الفقهاء :
قال المحقّق : الطواف ركن من تركه عامدا بطل حجّه . « 1 »
وقال الشهيد في « الدروس » : كلّ طواف واجب ركن إلّا طواف النساء . « 2 »
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 270 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 116 .