شرح
مسكان عنه يؤيّد الاعتماد عليه .
وبما أنّ الإمام شبّهه بالإمام الذي يصلّى خلفه فيعتد بعلمه ، يلزم أن يكون الصاحب في الطواف ممّن يعتمد عليهم . ولذا قال في « المدارك » : يشترط فيه البلوغ والعقل ، إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون - ثمّ قال : - ولا يبعد اعتبار عدالته للأمر بالتثبت عن خبر الفاسق . « 1 »
والظاهر كفاية إفادة قوله الاطمئنان الذي هو علم عرفي .
كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين الوسواسي وكثير الشكّ ، والميزان كما في النصوص من يكثر سهوه ، فما في بعض المناسك من التفريق بين العنوانين . نابع عن الاحتياط ، وإلّا فأدلّة الشكوك منصرفة عنهما ، لكون الجميع داخلين في من يكثر سهوه غير أنّ أحدهما ( الوسواسي ) أكثر من الآخر .
الفرع الثاني : اعتبار الظن في عدد الأشواط وعدمه
إنّ الأصل الأوّلي هو عدم حجّية الظن في مقام الامتثال ، وقد حقّق في محلّه أنّ الشكّ في حجّيته مساوق للقطع بعدم الحجّية ، نعم خرجت موارد دلّ الدليل على حجّية الظن فيها التي منها عدد الركعات . ففي رواية عبد الرحمن بن سيابة وأبي العباس جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث » . « 2 » وقد كان سيدنا الأستاذ المحقّق البروجردي يقول - في درسه الشريف - بحجّية الظن - مضافا إلى الركعات - في الأفعال أيضا قائلا : بأنّ العرف ينتقل منهامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 195 .
( 2 ) . الوسائل : 5 ، الباب 7 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 .