شرح
ثمّ إنّ المصنّف احتاط باستنابة شخص وثيق لحفظ الأشواط ، وهذا هو الذي أشار إليه المحقّق وغيره في كتبهم .
قال المحقّق : لا بأس أن يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف ، لأنّه كالأمارة . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : ويجوز التعويل على غيره في عدد الطواف كالصلاة ، لأنّ سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السّلام عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه ؟ قال عليه السّلام : « نعم » . « 2 »
أقول : ويدلّ عليه :
1 . ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه ؟ قال عليه السّلام : « نعم » . « 3 »
وفي « الوسائل » ( طبعة طهران ) : « صاحبه » مكان « صاحبته » وهو تصحيف .
2 . روى الصدوق باسناده عن ابن مسكان ، عن الهذيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبيّ ؟
فقال : « نعم ، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه ، فهو مثله » . « 4 »
والكلام يأتي في سند الروايتين ؛ فإنّ سعيد الأعرج لم يوثّق سوى أنّ صفوان روى عنه بسند صحيح في « الكافي » . « 5 »
كما أنّ هذيل بن صدقة الأسدي الطحّان لم يوثّق ، لكن نقل عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 271 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 118 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
( 5 ) . الكافي : 5 / 277 ، الحديث 1 .