شرح
ومن الغريب ما احتمله صاحب الجواهر وقال : بل قد يحتمل قوله : « وقد طفت » الإعادة على معنى فعلت الأمرين : الإكمال والإعادة . « 1 » لأنّ الظاهر أنّ قوله : « طفت وذهبت » إشارة إلى قوله المتقدّم : « فطفت طوافا آخر » الذي عرفت أنّه بمعنى الشوط الواحد لا الطواف الكامل ، ولذلك يقول : « وذهبت » أي طفت شوطا واحدا وذهبت إلى سائر أعمالي ، وما أعدت .
وهاتان الروايتان ظاهرتان في جواز البناء على الأقل والإتيان بشوط .
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ على جواز البناء على الأقل بروايتين قد مرّ الكلام فيهما :
1 . صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ، طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال : « فليعد طوافه » . قيل :
إنّه قد خرج وفاته ذلك ، قال : « ليس عليه شيء » . « 2 »
فقوله : « فليعد طوافه » أمر بالإعادة ، ولكن الذيل دليل على عدم تعيّنه . قال :
ليس عليه شيء .
2 . صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : « فليعد طوافه » ، قلت : ففاته ، قال : « ما أرى عليه شيئا والإعادة أحبّ إليّ وأفضل » . « 3 »
يلاحظ على الاستدلال بأنّه : إنّما يتمّ إذا كان في الرواية دليل شاهد على أنّه بنى على الأقل وطاف شوطا آخر ، والظاهر أنّه ترك المطاف مع الشكّ دون أن يتدارك ، فالاستدلال بهما على القول الثاني غير تامّ أوّلا ، وذيل الرواية معرض عنه
هامش
( 1 ) . الجواهر : 19 / 382 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 8 .