تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
1 . صحيحة رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : « يبني على يقينه » . « 1 » والرواية وإن كانت صريحة في لزوم البناء على الأقل ، لكن مقتضى الجمع بينها وبين ما دلّ على الإعادة ، هو جواز البناء على اليقين وعدم تعيّنه فللطائف أن يمتثل بأحد الوجهين . ثمّ إنّه ربّما يجمع بين هذه الرواية وما سبق من الروايات بوجهين آخرين : أ . حملها على النافلة وبالتالي التصرف في المادة . ب . حملها على الشكّ بعد الفراغ والانصراف . يلاحظ عليهما : أنّ ما ذكرنا من الجمع جمع عرفي فيتصرف في الهيئة الدالّة على التعيّن بقرينة الروايات السابقة وتكون النتيجة هي التخيير بخلاف ما ذكر من الوجهين ، فإنّ الكلّ تصرف بلا شاهد . 2 . صحيح منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي طفت فلم أدر أستّة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر ، فقال : « هلّا استأنفت ؟ » قلت : طفت وذهبت ، قال : « ليس عليك شيء » . « 2 » فإنّ الظاهر أنّ المراد من قوله : « فطفت طوافا آخر » ، هو الطواف شوطا إضافيا ، بقرينة أنّ الإمام حثّه على الاستئناف ، فلو كان المقصود الطواف الكامل ، لما كان وجه للتخصيص بقوله : « هلّا استأنفت » لأنّه على هذا الفرض قد استأنف . ومع ذلك قال : « هلّا استأنفت » ، وهذا يدلّ على جواز الاكتفاء بالأقل والإتيان بالمشكوك رجاء ، أو بعنوان الجزئية حسب مقتضى الحكم الظاهري .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 5 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .