تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
إنّ الفقيه بعد الإحاطة بالروايات الواردة حول الشكّ في نقصان الطواف ينتقل إلى أنّ الشكّ في النقصان بصوره المختلفة سبب للإعادة ، وعند ذلك يكون حكم الفرعين الثالث والرابع واحد . بل قد عرفت إمكان الاستدلال بها على البطلان في الفرع الثاني فيكون حكم الفروع الثلاثة واحدا . هذا كلّه يثبت بأنّ الإعادة طريق الامتثال . ومع ذلك كلّه فهنا قول آخر ، وهو البناء على الأقل والاستمرار في العمل حتى يكمل الأشواط . وقد نقله العلّامة في « المختلف » عن المفيد وعلي بن بابويه في رسالته وأبي الصلاح وابن الجنيد . « 1 » قال المفيد : من طاف بالبيت فلم يدر ستة طاف أو سبعة فليطف طوافا آخر ليستيقن أنّه طاف سبعا . « 2 » إنّما الكلام في مصدر هذا القول . فنقول : يمكن الاستدلال عليه بوجهين : 1 . انّ البناء على الأقل مقتضى القاعدة الأوّلية ، لأنّ الأصل عدم الإتيان بالمشكوك ، ومقتضى الاشتغال اليقيني هو البراءة اليقينة ، غاية الأمر يأتي بالمشكوك رجاء وعلى وجه الاحتياط ، بل على وجه الجزئية أخذا بمقتضى الاستصحاب . اللّهم إلّا إذا كان الموضوع هو الأشواط السبعة الموصوفة بعدم الزيادة ، فلا يمكن إحراز الوصف بالأصل . 2 . الروايات الدالّة على جواز الاكتفاء بالأقل :
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 187 . ( 2 ) . المقنعة : 440 .