شرح
والتعليل في كلا الحديثين واحد ، وإن كان المورد مختلفا كما هو واضح .
وفي السند إسماعيل بن مرّار ، ويظهر من كلام ابن الوليد ، وثاقته ، لأنّه روى أكثر من مائتي رواية عن يونس ، قال ابن الوليد : كتب يونس الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها ، إلّا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن العبيد .
ومضمونه قريب من مضمون صحيح الحلبي ، وظاهره انّ الصحة رهن حفظ السبعة أشواط وإحرازه وهو بعد غير محرز في المقام ، لأنّ الشوط الناقص دائر بين كونه متمّما للشوط السابع أو للشوط الثامن .
الوجه الرابع : إطلاق خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شكّ في طواف الفريضة ؟ قال : « يعيد كلّما شك » قلت : جعلت فداك : شكّ في طواف نافلة قال : « يبني على الأقل » . « 1 »
وفي السند علي بن حمزة لكن الراوي عنه هو عن علي بن الحكم ، ومن البعيد أن يروي مثله عنه حين وقفه . وهو صالح للتأييد ، لشمول إطلاقه المقام .
والمجموع كاف لإثبات ما نسب إلى المشهور من البطلان .
الفرع الثالث والرابع : فيما إذا تمحض الشكّ في النقيصة
إذا شكّ في آخر الدور أو في الأثناء بين السابع أو السادس على نحو يكون الشكّ متمحّضا في النقصان وتكون الزيادة قطعي العدم ، فالظاهر كما عليه الماتن هو بطلان الطواف شهرة ورواية . قال ابن زهرة : ويستأنفه إن شك وهو طائف فلم يدر كم طاف ولا يحصل له شيء جملة أو شكّ بين ستة وسبعة بالإجماع المذكور وطريقة الاحتياط . « 2 »هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 12 .
( 2 ) . غنية النزوع : 1 / 176 .