شرح
ومنها : ما ورد في باب من شكّ في عدد أشواط الطواف الواجب في السبعة وما دونها . « 1 »
الفرع الثالث : الطواف ركن تبطل العمرة بفوته عمدا عالما كان بالحكم أو جاهلا .
واعلم أنّ كلا من الطواف والسعي ركن بلا خلاف ، وقد صرّح به الأصحاب منهم المحقّق . « 2 » لكن المقصود من الركن في المقام غيره في باب الصلاة ، فالمقصود به فيها هو الجزء الّذي يبطل الكلّ بتركه عمدا أو جهلا أو سهوا ، وأمّا في المقام فالمراد به هو الجزء الّذي يبطل الكلّ بتركه عمدا ، لا نسيانا ، ويلحق الجهل البسيط بالعمد ، لأنّ الجاهل الملتفت ، المحتمل وجوب الجزء ، إذا تركه ، يصدق انّه تركه عمدا .
وما في « الجواهر » من إرداف العمد ، بالعلم مخرجا ، الجهل البسيط في غير محلّه ويقول المحقّق : « الطواف ركن من تركه عامدا بطل » ويضيف صاحب الجواهر بعد « عامدا » قوله : عالما . « 3 » ولكنّه في غير محلّه ، لما عرفت من أنّ الجاهل الملتفت التارك للجزء عامد .
هذا ولكنّه قد اقتصر في باب السعي بما ذكره المحقّق « عامدا » ولم يضف إليه قوله : « عالما » . « 4 »
هذا هو معنى الركن في الحجّ ، وأمّا سائر الأجزاء الّتي ليست ركنا ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، لاحظ عامة أحاديث الباب .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 270 و 273 .
( 3 ) . الجواهر : 19 / 370 .
( 4 ) . الجواهر : 19 / 429 .