تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بالاستصحاب ، فالحكم الظاهري في حقّه هو عدم الإتيان بالشوط السابع ، فعليه أن لا ينقض يقينه بالشكّ ، فيستمر في العمل ، حتى ولو كان ما بيده زائدا في الواقع فهو مغتفر عملا بالحكم الظاهري . وما ربّما يقال من أنّ الأمر دائر بين الزيادة والنقيصة مدفوع بأنّ الأصل عدم الزيادة ، وعدم الإتيان بالزائد ، فالنقص هو المطابق للأصل . وأمّا مقتضى الأدلّة الثانوية فربما يقال بأنّ مقتضاها هو البطلان بالوجوه التالية : « 1 » الوجه الأوّل : ما تضافر من الروايات على أنّ الشاك بين الستّة والسبعة يعيد : ومصب هذه الروايات هو الفرع الثالث والرابع ، لكن يمكن الاستدلال على هذا الفرع كما سيوافيك : 1 . وهي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة ؟ قال : « يستقبل » . « 2 » 2 . صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة ؟ فقال : « يستقبل » . « 3 » إلى غير ذلك من الروايات الّتي ستوافيك في الفرعين : الثالث والرابع . فإنّ إطلاقها يشمل بعد الفراغ من الشوط ووصوله إلى الحجر الأسود كما انّه يشمل الأثناء وقبل الوصول إليه ، فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات وشكّ انّ ما في يده سادس أو سابع يصدق عليه أنّه طاف ولم يدر ستة طاف أو طاف سبعة وإن لم يصل إلى الحجر ولم يتم الشوط ، بل تخصيص حصول الشكّ بين الستة
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 5 / 78 ، طبعة منشورات دار العلم - 1410 ه‍ . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 9 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 174 | الشيخ جعفر السبحاني