شرح
والسبعة بحين الوصول إلى الحجر تخصيص بالفرد النادر ، إذ الشكّ غالبا يحصل في الأثناء وقبل الوصول إلى الحجر . « 1 »
يلاحظ عليه : عدم الصلة بين الروايتين « 2 » والفرع المذكور ، وذلك من وجهين :
الأوّل : الاختلاف في زمان الشك ، فانّ ظرفه في الروايات حين الوصول إلى الحجر ، فيشك في أنّ ما أتى به هل هو الشوط السادس أو السابع ، بخلاف المقام ، فإنّ ظرف الشكّ أثناء الطواف ، لما عرفت من أنّ الشكّ بين الستة والسبعة يرجع إلى الشكّ في أنّ ما بيده ستة أشواط ونصف أو سبعة أشواط ونصف .
الثاني : الاختلاف في متعلّقه ، فإنّ متعلّقه في الروايات هو الشوط الكامل وفي المقام هو الشوط الناقص .
نعم يشتركان في دوران الأمر بين الزيادة والنقيصة .
اللهم إلّا أن يقال : إنّ الملاك في الإعادة هو دوران الأمر بين المحذورين :
النقيصة والزيادة ، من غير فرق بين الشوط الكامل والشوط الناقص ، أي من غير فرق بين طروء الشك عند الركن ، كما في مورد الروايات أو في الأثناء كما هو المفروض في هذا الفرع .
الوجه الثاني : الاستدلال بالتعليل الوارد في صحيح الحلبي : انّ العبرة بالتيقّن بالسبع قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ فقال : « أمّا السبعة فقد استيقن ، وإنّما
هامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 79 .
( 2 ) . إنّ مورد الروايتين هو الفرع الثالث والرابع اللّذين يكون الشك فيه ممحضا في النقيصة فقط ، لكن السيد الخوئي استدلّ بهما على الفرع الثاني الذي يدور الشكّ بين النقيصة والزيادة بالبيان الماضي في كلامه .