شرح
وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين » . « 1 »
فظاهر الرواية أنّ السبب للحكم بعدم الإعادة هو إحراز السبعة حين الشكّ وبعد لا يضرّ الشكّ في الزيادة ، وأمّا المقام فلم يحرز فيه السبعة ، لما عرفت من أنّ الشكّ دائر بين ستة ونصف أو سبعة ونصف .
فإن قلت : إنّ الشاك إذا استمر في الطواف حتى ينهي ما في يده يدخل تحت الرواية ، وتكون السبعة محرزة والثمانية مشكوكة .
قلت : إنّ المتبادر من الرواية أن تكون السبعة محرزة حين الشك بنفسه لا أن يحرز بالعمل الزائد .
أضف إلى ذلك أنّ التمسك بالرواية لجواز إكمال الشوط يرجع إلى إثبات الحكم موضوعه ، وهو أمر غير صحيح ، وإلّا لزم تصحيح بعض الشكوك الباطلة ، مثلا في صحيح زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام :
قال : قلت له : من لم يدر في اثنتين هو أم في أربع ؟ قال : « يسلّم ويقوم فيصلّي ركعتين ثم يسلّم ولا شيء عليه » . « 2 »
فلو افترضنا أنّه شك قبل السجدة الثانية في أنّ ما بيده من الركعة ، فهل له أن يسجد حتى يصدق عليه أنّه شكّ بين اثنتين وأربع ؟
الوجه الثالث : التعليل الوارد في معتبرة أبي بصير قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : « يعيد طوافه حتّى يحفظ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث 1 . انّ مورد الرواية هو الفرع الأوّل الذي يكون الشك متمحضا في الزيادة لكن استدلّ بالتعليل الوارد فيها على بطلان الفرع الثاني .
( 2 ) . الوسائل : 5 ، الباب 11 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب الطواف ، الحديث 11 . ومورد الحديث هو الشكّ في الزيادة والنقيصة ، لكن استدلّ بالتعليل الوارد فيه على بطلان الفرع الثاني .