تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
إطلاق الحديث وشموله لكلتا الصورتين ، ثمّ الثاني . وبذلك يظهر وجه الاستدلال بالرواية التالية : وروى محمد بن إدريس في آخر « السرائر » عن جميل أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانيا ؟ قال : « يصلّي ركعتين » . « 1 » فقوله : « يصلّي ركعتين » أي لا يعتني بالشكّ ويصلّي ركعتي الطواف . وعلى هذا فالصحّة في الفرع الأوّل لا غبار عليها .

الفرع الثاني : إذا شكّ في أثناء الشوط أهو السابع أو الثامن

إذا شكّ في أنّ ما بيده بأنّه السابع أو الثامن ولا يتصوّر ذلك إلّا إذا طرأ الشكّ في أثناء الشوط ، كما إذا شكّ فيه بين كونه ستة أشواط ونصف أو سبعة أشواط ونصف . ويتميّز هذا الفرع عمّا سبق أنّ الشكّ في السابق كان متمحضا في الزيادة ولم يكن فيه حال الشك احتمال النقص بخلاف هذا الفرع ، فإنّ الطائف في حال الشك يحتمل أنّ ما بيده جزء الطواف ، فلو لم يأت به يلزم النقص ، أو زائد عليه فلو أتى به يلزم الزيادة ، فلذلك يدور أمره بين النقص لو قطع ، والزيادة لو استمر في العمل . إذا علمت ذلك فلندرس هذا الفرع ، فنقول : فقد أفتى المصنّف بالبطلان تبعا لما ادّعى من الشهرة عليه ، فيقع الكلام في مقتضى القاعدة الأوّلية ، ثمّ مقتضى القاعدة الثانوية . أمّا الأولى فإنّ مقتضاها هو الصحة ولزوم الاستمرار في العمل أخذا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .